الشهيد الثاني

419

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : يكون للثاني « 1 » لصيرورته لأولياء الأوّل بالجناية الأولى ، فإذا قتل الثاني انتقل إلى أوليائه ، ولرواية عليّ بن عقبة عن الصادق عليه السلام « في عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، قال : هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ؛ لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّه أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحقّ من أولياء الأوّل فصار لأولياء الثاني » وهكذا . . . « 2 » وهذا الخبر مع ضعف سنده « 3 » يمكن حمله على ما لو اختار أولياء السابق استرقاقه قبل جنايته على اللاحق ، جمعاً بينه وبين ما سبق . وكذا الحكم لو تعدّد مقتوله . « وكذا لو قتل عبدين » لمالكين يستوعب كلٌّ منهما قيمتَه « أو » قتل « حرّاً وعبداً » كذلك ، فإنّ موليي العبدين يشتركان فيه ما لم يسبق مولى الأوّل إلى استرقاقه قبل جنايته على الثاني ، فيكون لمولى الثاني ، وكذا وليّ الحرّ ومولى العبد . ولو اختار الأوّل المال ورضي به المولى تعلّق حقّ الثاني برقبته . وقيل : يقدّم الأوّل « 4 » لأنّ حقّه أسبق ، ويسقط الثاني ؛ لفوات محلّ استحقاقه . والأوّل أقوى . « ومنها : التساوي في الدين » : « فلا يقتل مسلم بكافر » حربيّاً كان الكافر أم ذمّيّاً ، ومعاهداً كان الحربي

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 752 . ( 2 ) للخبر تتمّة ، راجع الوسائل 19 : 77 ، الباب 45 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 3 ) ولعلّ الضعف بابن فضّال الواقع في سنده . انظر المسالك 13 : 399 - 400 وكذا الحسن بن أحمد بن سلمة فإنّه مجهول . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 8 .